السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا يا أصدقاء ، سُررت وسُعدت لكتابة هذه التدوينة باختيار من القائمين على حساب
من أين أبدأ؟
"تخيّل لو أنّ الكتب كانت هي وجبتك ليومٍ كامل ، أي كتاب ستختار ولمن ؟ ومالسبب؟!"
جميلٌ هو الخيال والتعبير المجازي كي تتضح لنا الرؤية أكثر ، نحن نعلم أن غذاء العقل هو القراءة
ولكن أي كتابٍ ستختاره؟ وهل سيكون لمؤلف معين ؟ وما السبب في اختيارنا لهذا الكتاب؟
***
الأكثرية عندما يُسأل هذا السؤال فورًا يقول بأنه سيختار "القرآن الكريم"، وهذا شيء عظيم
لا جدال في أن القرآن الكريم هو رحمة الله بنا على هذه الأرض و القرآن هو دستور حياتنا ومرجعنا لكل شيء
لذلك لا يجب ان نجعل القرآن اختيارًا بل نجعله قرارًا لنا في كل نواحي الحياة.
***
لاحظت بأن الاختيار الأكثر من بين الكتب التي معظمنا نتجه إليها - وكنت قد اخترت ذلك أيضًا - هي كتب تطوير الذات والتنمية البشرية ، لعل السبب وراء ذلك هو تثقف الناس وتفهمهم لهذا العلم الذي ظهر مؤخرًا في القرن الماضي
وانتشاره بين الناس ، وكذلك في وسط زحام الحياة وكثرة المسؤوليات أصبح الانسان بحاجة إلى تطوير نفسه
وإلى حل مشكلاته في واقع الحياة العملي والوجداني والسلوكي وتحسين ممارسة التفكير ، ولولا أن كان هناك نتائج إيجابية في هذا العلم لما أقبل عليه الناس وأصبح لدينا في علم النفس دراسة لتنمية الفرد وعلاج مشكلاته.
وقد استفدت بنفسي من كتب التنمية الذاتية وأحب أن أذكر بأن الكتب التي قرأتها في الغالب كانت للدكتور/ إبراهيم الفقي رحمه الله
وكانت تجربة جدًا ممتازة أن غيرت الكثير من المفاهيم والافكار إلى أسلوب حياة جديدة.
***
في التدوينة السابقة وقد لفت انتباهي بأن لا يجب أن نركز على صنف معين من الكتب
فيجب أن ننوع في اختياراتنا لها، وتخيلوا بأن العقل البشري كالجسم يحتاج للغذاء كما أسلفت
وغذاؤه هو القراءة ، وقد اعتمدنا نوع معين من الكتب فبالتأكيد سيصبح هناك سوء تغذية.
كجسم الانسان تماما ، لو نوعنا في الغذاء واخترنا الوجبات المفيدة حتمًا سنحافظ على صحتنا.
وصحة العقل في اختيار الكتب المفيدة التي تصعد بالانسان عاليا بالرقي والفضيلة وفهم أبجديات الحياة الصحيحة.
تحياتي لكم/ صديقتكم : نورا الحسني
noura_alhssani@